حسن الحيدري 

يعتبر سعد الاوسي من الشخصيات الاعلامية التي استطاعت ان تترك بصمة واضحة في المشهد العراقي خلال العقود الماضية اذ يمتلك شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية والمهنية التي اسهمت في تعزيز حضوره وتأثيره في مختلف الاوساط وقد عرف بقدرته على بناء جسور التواصل مع شرائح متعددة من المجتمع الامر الذي منحه مكانة متميزة في المجال الاعلامي

وعلى مدى اكثر من ثلاثة وعشرين عاما استطاع الاوسي ان يرسخ اسمه كاعلامي يمتلك الحنكة والخبرة حيث كان الفاسدون ينظرون بقلق الى قدرته على الوصول الى المعلومات والوثائق التي تكشف مواطن الخلل والفساد وقد ارتبط اسمه بالجرأة في تناول الملفات الحساسة ما جعله يحظى باحترام الكثيرين ممن يؤمنون بدور الاعلام في الرقابة وكشف الحقائق

بعد عام 2003 شغل الاوسي منصب مستشار اعلامي وناطق رسمي للجهة العليا في العراق  وهي مهمة تطلبت منه التعامل مع ملفات معقدة وظروف استثنائية شهدها العراق في تلك المرحلة وتمكن من اداء دوره الإعلامي بكفاءة مستفيدا من خبرته الطويلة وعلاقاته الواسعة في نقل المعلومات وادارة الخطاب الاعلامي

ويتميز الاوسي بشخصية قوية وكاريزما واضحة فضلا عن جرأته في اتخاذ المواقف وتحمل المسؤولية وهي صفات تجعل منه شخصية مؤهلة لتولي مناصب ادارية مهمة وادارة مؤسسات او مديريات ذات طابع حساس كما ان خبرته المتراكمة في العمل الاعلامي والامني تمنحه فهما عميقا لطبيعة التحديات التي تواجه مؤسسات الدولة ومتطلبات العمل الاداري الناجح

ان تجربة الاوسي تمثل نموذجا لشخصية جمعت بين الخبرة الاعلامية والعلاقات الاجتماعية المؤثرة والقدرة على التعامل مع الملفات المعقدة الامر الذي جعلها تحظى بحضور لافت وتأثير مستمر في المشهد العام....