سعد الأوسي
منذ 2003 ونحن نعاني من ذباب اعلامي كثير دخل علينا من نافذة الديمقراطية وحرية الرأي المزعومة، المئات وربما الالاف من الذين تعاطوا مهنة الاعلام في شتى حقولها المرئية والمسموعة والمكتوبة في العقدين الأخيرين، لايمكن تصنيفهم مهنيا الا كحشرات طنّانة لوّثت على العراقيين اجواء حياتهم وكدّرت اذواقهم وامزجتهم بكمّ الغباء و الصفاقة والبلاهة والتفاهة والكذب والتزييف وقلّة الادب التي اغرقونا بها في ثنايا بضاعتهم الرخيصة المعروضة على (بسطيات) الاعلام التي انتشرت وتكاثرت وتناسلت بسرعة جرثومية عجيبة، فرأينا كتّابا لا يفقهون من اللغة العربية التي يكتبون بها اكثر من قراء الحاج راضي (نحباني للو) رحمه الله، وصحفيين لايعرفون معنى خبر وتقرير وتحقيق، وامتلأت شاشات التلفزيون ب(الحاتات) الفاتنات من ذوات المؤخرات المدوّرة والصدور المستنفرة والشفاه المنفوخة المحمرة، بصفة مذيعات ومقدمات برامج يتقصعن ويتخلعن ويتدلعن امام الكاميرات في تنافس محموم جلباًواغراءً لاصحاب المال والسلطة والنفوذ، من الذين لا يبخلون في هداياهم بالرانجات والليكسسات والمارسيدسات والدولارات والالماسات ، واحيانا بالزواجات السرية او العلنية السعيدة.
-لابد انكم تسترجعون في اذهانكم الآن صور العديد من هذه الوجوه الملطخة بألوان المكياج الفاقعة والملابس السوقية الغريبة والاصوات (المتنعوصة) الرخيصة-
ومثلهن وليس ابعد منهن في هذا الركام القمئ كثير من مذيعي الصدفة ومقدمي البرامج السياسية الذين لا يصلح احسنهم لوظيفة
وأسوأهم واغباهم اولئك الذين يحملون لقب (الدكتور) اجلّكم الله،حين غاب الدكاترة الحقيقيون و انتشر دكاترة سوق مريدي والجامعات الايرانية واللبنانية والاوكرانية (كلهن كلك).
لقد تزامن ظهور هذه الحشرات الاعلامية مع كثرة مزابل السياسة والفساد التي انتشرت في حياتنا منذ 2003 حتى الآن، لانهما من جنس بكتيري واحد، وظهور وتكاثر احدهما يؤدي حتما الى وجود وتكاثر الآخر.
ولانني صحفي مخضرم قديم مرّ بين يدي وامام عيني الاف الصحفيين والكتاب والاعلاميين الحقيقيين و كذلك الكلاوجية والسختجية والنصابين والادعياء، وكنت وما ازال استطيع معرفة النغل (منو بزره) من اول نظرة يعني واوي عتيگ شهد ولادة الاف الاصلاء والاف اولاد الزنا لذلك كان وجودي في المشهد الاعلامي ومايزال مصدر قلق و خوف لمن لم يكونوا متأكدين تماما من اصلهم وفصلهم و عفاف امهاتهم كأنني طبيب ال (دي ان أي) الذي يكشف حقيقة النسب الخبيث من الطيب، ويميز ابناء الحلال من ابناء الحرام.
وقد خطر لي في ذات يوم ان استرجع مع نفسي في جردة حساب وكتاب قائمة اعدائي وخصومي لعلّي اجد فيهم من يستحق المصالحة والاعتذار، وعجبت اشد العجب حين اكتشفت ان اغلبهم بين مأبون و مأفون وابن زنا و لص وفاسد، وان وجِدَ فيهم شريف- وذلك امر نادر- فلابد ان تجدوا في اصوله الصاعدة اثر عاهر او عاهرة، كأنهم على اختلاف اسمائهم واشكالهم واطيافهم شربوا من كأس نجس واحدة واغتسلوا بحوض من صديد.
وقد آليت على نفسي دائما ان لا ادع منهم أنفاً الا كسرته ولا جبينا الا عفّرته، وكنت وما ازال اشتري عداوتهم وخصومتهم مهما كانت عواقبها، كأن القدر اوكل بي تأديبهم وكشف مؤخراتهم الداعرة المتزرة برداء الشرف المثقوب.
ومع كل تاريخي الحافل معهم مايزال بعض المغامرين منهم يجرّب التعلق باذيال خصومتي أملاً بان ينتقل من خانة النكرات الى خانات المعارف، مدفوعاً بنصائح من بعض زملائه كلاب السوء الذي سبق ان قطعت ذيولهم والسنتهم وتركتهم في عراء العار مكسور ومن بين هؤلاء المدعو قصي شفيق، او قصي بن شفيقة كما يحب اصدقاؤه ان يدلّعوه ويدللوه.
قصي بن شفيقة هذا لمن لا يعرفه هو مقدم برامج ومذيع شريف عفيف ظريف لطيف وعيونه سوده مكحلة، يسكن في احدى مناطق الحواسم، حيث بنى بيتا على قطعة ارض تجاوز (حوسمها) قبل ان يصبح مذيعاً، وبنى عليها بيتاً عندما كانت الدولة تغرق في فوضى اللصوصية والقتل والسلب والنهب.
لكنه بعد ان اصبح مذيعا وصار براسه خير شعر بالندم على البيت الحواسم الذي (خمط) أرضه التي تعتبر حرام، لذلك قرر ان يكفّر عن ذنبه وتجاوزه على الوطن، فسارع لشراء فيلا فخمة في اربيل !!!!!
مع احتفاظه بالبيت الحواسم في بغداد !!!!
يعني ياكل عدنا ويتريع يم عمامه !!!!!
عوافي
يقول بعض المراقبين والناشطين الاعلاميين والسياسيين ان سر تحوّل ابن شفيقة هذا من الفقر الى الغنى مع ان راتبه الشهري محدود، يكمن في خطة الردح والمدح والذم والقدح التي استعملها لقنص جيوب بعض السياسيين ورجال الاعمال، والتي تحولت في جزئها الثاني الى قنص وابتزاز دوائر الدولة الحكومية تحت عنوان المتابعة والمحاسبة الاعلامية النزيهة لإداء تلك الدوائر الرسمية، فاذا قبض اثنى و مدح، واذا رُفِضَ قدح و ردح وملأ الشاشة صراخاً كصراخ العانس المغتصبة (يعني نص ضايجة ونص متونسة).
قصي ابن شفيقة يحاول أن ينشر مواضيع مفبركة ضد بعض رجال الأعمال من اصحاب المشاريع الناجحة من اجل ابتزازهم ورمي عليه كم قطعة من العظام حاله حال اي كلب اجرب …..!!
ربما يسأل سائل : لماذا يستهدف قصي شفيقة بكل هذا السيل من الاتهامات التافهة هؤلاء من رجال الأعمال …..؟؟!!
واذا عرف السبب بطل العجب
الاخ قصي طلب من صاحب مشروع كبير في بغداد رشوة شهرية مقطوعة قدرها 30 الف دولار كي يأمنوا شره ويتجنبوا حربه الاعلامية ضدهم، اصحاب المشروع رفضوا الامر جملة وتفصيلاً………!!
وقصي ابن شفيقة هنا تخبل عليهم، برامج ومنشورات ومواقع تواصل، والجماعة لابسيه لبسة كشرة، گالوله مش بوزك لو تموت متشوف درهم.
ولاني ادور طلايب قررت ان اتصدى لابن شفيقة واوگفه عند حده واعيده الى حجمه الحقيقي الضئيل.
وذلك احتراماً لهيبة الدولة وبأصحاب المشاريع الاستثمارية الناجحة وكي لاتصبح هذه المشاريع العوبة بيد الصبيان والادعياء
وكذلك احتراما لمهنة الاعلام التي صارت مهنة شعيط ومعيط وقصي بن شفيقة مع الأسف...!!