سعد الأوسي 

العراق الذي كان عظيماً عزيزاً مهاباً ذات يوم

العراق الذي كان عنوان الهيية والكرامة والكبرياء

العراق الذي كان دولة يشار لها بالف بنان وحكومة يحسب لها الف حساب وشعباً تضرب بخصاله وصفاته ومروءته الامثال 

اصبح اليوم ( غير مأسوف عليه ) مسخرةً يتداولها الصبيان و (حايط نصيص) يدوسه مزعطة الغمّان والرعيان.

وكي لايستغرقني الغضب فأسهب، دعوني أروي لكم قصة جديدة من مهازل الغباء السياسي العراقي، وكيف انطلت على اعلى هرم في السلطة عملية نصب واحتيال حمقاء، ربما لا تنطلي على صبية صغار يلعبون في الشارع وليس على سياسيين (كبار) يحكمون في اعلى هرم السلطة ويديرون مصير البلاد والعباد !!!

القصة ومافيها ان نصّاباً تافهاً من هتلية هذا الزمان، قرر ان يدخل معترك السياسة وينال حصة من هبرتها وكعكتها مع انه (ثور الله بأرض الله) وربما اطمعه مايسمعه ويراه عن تفاهة وغباء وحماقة السلطة الحاكمة وقبل ذلك انشغالها بالعمولات والصفقات والمليارات التي اسمنت كروشها ولغودها و أعمت عيونها وقلوبها.

الكلاوچي هو احد المستشارين لرئيس الوزراء وقد تصادف انه كان يتبادل حديثا هاتفياً مع صديق له يقيم في الولايات المتحدة الامريكية ويعمل (جرسوناً) في احد المطاعم هناك. كان يروي لهذا الهلفوت (( لم يكن مستشار بعد )) غرائب المظاهر والعادات والصرعات التي يراها في امريكا ومنها هوس البعض بتقليد المشاهير في ملابسهم واشكالهم وتصفيفات شعرهم بل حتى في اصواتهم وحركاتهم كأنهم نسخاً مقلدة من هؤلاء المشاهير و فيهم من يقلّد حتى الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

و غالباً ماترى هؤلاء في المهرجانات والاحتفالات الشعبية او في تبدل المواسم حيث يجتمع الناس وتسير احيانا بعض المواكب الاستعراضية التي ينضم لها هؤلاء (النسخ المقلّدة) لاشاعة البهجة والضحك والسخرية.

هنا التمعت فكرة غبية مجنونة في رأس (( التافه الذي اصبح مستشاراً لرئيس الوزراء )) وقرر ان يلعب بالبيضة والحجر مع رأس السلطة لعله ينجح ويقفز الى اعلى(حاله حال البِتران).

اتفق مع صديقه عامل المطعم ان يتفق مع (نسخة ترامب المقلّدة) ويدفع له للحديث مع رئيس الوزراء على انه الرئيس الامريكي !!!!

واوصل خبرا الى رئيس الوزراء انه صديق الصديق الشخصي للرئيس الامريكي ترامب، وانه (( خدمةً لبلده )) قرر ان يستغل هذه العلاقة الشخصية لصالح البلد ورئيس الوزراء ، وانه سيحثّ ترامب (المزعوم) على الاتصال برئيس الوزراء ولكن ذلك كله مشروط بالسرية التامة وعدم الاعلان عن (المكالمة) في وسائل الاعلام !!!!!

ويبدو ان السيد رئيس الوزراء بلع الطعم بسرعة وانساق وراء هذه (الكذبة النصبة)، وتعامل مع الامر بالسريّة المزعومة التي اوهمه بها (( مستشاره النصاب ))…!!!

مع انه في منصب يتيح له التأكد من الامر بسهولة، الا انه لم يفعل، و سار وراء الشخص النصاب .

وبالفعل جرت المحادثة بين رئيس الوزراء و ترامب المزيف صوتياً او يمكن (( صورة وصوت ))…!!!!

وقد طار رئيس الوزراء من الفرح بعد ان طمأنه (هذا الترامب) على مستقبله السياسي .

وكان لابد من مكافأة السيد النصاب على دوره العظيم في التقريب بين العراق و ترامب ههههههههه

لاحول ولاقوة الا بالله

فأصدر فوراً امراً رئاسياً بتعيين النصاب مستشارا لرئيس الوزراء  !!!!!

وسرعان ماذهب رئيس الوزراء الى بعض القادة السياسيين ليقهرهم ويحرق قلوبهم ويخيفهم ضمناً من علاقته الجديدة برئيس اكبر واقوى دولة في العالم، وقال لهم ضمن ماقاله : نحن الشيعة يجب ان نحمد ربنا الف مرة لان لنا ظهراً دولياً متيناً ويقصد ( المستشار النصاب ) صديق رئيس الولايات المتحدة !!!.

والله ما ادري شگول

راح انجلط وانشل 

يمعودين حباية جوه اللسان، 

راح يكتلني القهر

يعني اذا صار بيه شي راح تفيدني الحكومة لو رئيسها لو مستشاره ؟؟؟!!!!

عمي والعباس اذا يسمع ترامب الصدگ بهاي السالفة الا يشركم عالحبل 

مخبل وبيده فالة نووية وعدكم الحساب

عرب وين واحنه وين

لا اعرف لماذا تذكرت فلم عادل امام وحدة بوحدة عندما قام بصنع الفنگوش …..!!

واختم قولي 

ان حصل السيد رئيس الوزراء على ولاية ثانية لن اضع العگال على راسي وساعتزل الاعلام …..!!