*كتب…سعد الأوسي*
*مرةً أخرى يقف القضاء العراقي العظيم بسامق قامته وكامل هيبته ليقول "لا" للأصوات العابثة التي تخرج من خلف أسوار الغرف المظلمة التي تمتلك أيادٍ طويلة غاشمة عابثة*
*وهنا نقول: إننا لن نسمح لبعض الأصوات النشاز أن تستبيح آخر حصن وقلاع الوطن وآمن ملاذات الشعب*
*هكذا كان، وما يزال، وسيبقى قضاؤنا العراقي العادل ورجاله الثقات الشجعان الثابتون على الحق، الموفون بالعهود، الحاملون للأمانات، الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم، ولا سطوة حاكم، ولا يخشون في قداسة الكلمة وشرف المسؤولية إلا الله*
*القضاء الذي نفخر به ونرفع راية عرفانه فوق رؤوسنا وعلى عرانين أنوفنا، هو الذي حفظ الأمانة على ثقلها في سنوات الفوضى والدم والموت والخراب. وهو الذي يعيد البوصلة اليوم إلى صوابها كلما زاغت الأبصار وتاهت المسارات واحتدم الصراع*
*وهاهي صولات رجاله من القضاة الأوفياء النبلاء، ونخص بالذكر منهم قاضي القضاة وهرم مجلس القضاء الدكتور فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، وكذلك إخوته القضاة الشجعان كرئيس الادعاء العام القاضي الأستاذ عادل خضير عباس، وكذلك القضاة السادة: "علي حسين چفات، وضياء جعفر، وجبار حسين، وجبار عبد دلي" وغيرهم من القضاة الأبطال الذين أصدروا مذكرات القبض ضد حيتان وديناصورات نهشت ونهبت وسلبت ثروات البلاد ودمرت العباد، في متابعات وملاحقات وأوامر قبض وإعادة الأموال إلى خزينة الدولة التي جعلها رئيس الوزراء السابق مهلهلة خاوية هاوية*
*وكذلك نشاهد الكثير من الأحكام والقرارات والمواقف التي تُعدّ منارات ساطعة في التاريخ القضائي، صدرت عن مجلس القضاء الأعلى في العراق ورئيسه القاضي العادل الشجاع الأكثر حكمة ورصانة وحضوراً الدكتور فائق زيدان. فلولا وجود قضاء شجاع لما استطاع أحد أن يزحزح أو يقترب من كبار وصغار الفاسدين واللصوص*
*لا أقول ذلك لأنني أحب هذا الرجل وأحترمه وأومن به فحسب، بل لأنني رأيت وسمعت وعرفت من مواقفه وثباته وشرف كلمته في الحق الكثير. وأكاد أجزم أن جُلّ العراقيين المنصفين الشرفاء المنتمين حقاً وصدقاً إلى وطنهم وشعبهم يؤيدونني في هذا الرأي، بل أوقن أن فيهم من يكنّ له ولإخوته وزملائه من القضاة العدول أكثر مما ذكرت من أمثال السادة القضاة المذكورين آنفاً وغيرهم العديد العديد، إيماناً ومحبةً واحتراماً وتقديراً استحقها بجدارة رئيس مجلس القضاء الأعلى من نصاعة سيرته وإشراق مسيرته ونقاء صفحات تاريخه، التي عجزت كل أدوات الشر السياسي والإعلامي، كذلك عبر صفحات تُدار من وراء الحدود، عن تشويهها أو تكدير سِفْرِها المشرّف*
*وهنا أقول... لا بد أن فيكم الآن من يسأل صاحب هذا المقال سعد الأوسي عن سرّ ومناسبة هذا المديح العالي المفرط اعتزازاً وفخراً بالدكتور فائق زيدان وإخوته رجال القضاء الشجعان. مع أن السؤال جوابه فيه، يؤكده ويعضّده ما نرى ونسمع كل يوم من المواقف والمشاهد والأحداث. وسبق أن كتبت ونوّهت وأشدت بالعديد منها، إلا أن ما حصل في الساعات القليلة الماضية من نشر أخبار مفبركة كاذبة تقف خلفها خفافيش ظلام وأيادٍ أخرى تلطخت بالمال الحرام والعمالة في وحل خيانة الوطن والأهل والمال، وصدر بحقها أحكام غيابية، تحاول الإساءة إلى القضاء. الأمر الذي دعاني بل حملني حملاً إلى كتابة هذه المقالة، لأنني رأيت فيه الخط الناري الفاصل الذي يجب أن يكون للحفاظ على أهم مبادئ كينونة الدولة ووجودها وهيبتها، وهي السلطة القضائية، كونها الكيان الأهم الذي يحمل عبء حفظ حقوق الوطن والشعب وتطبيق الشرائع والقوانين بالحق والعدل والإنصاف، بعيداً عن مؤامرات وأكاذيب وفبركات ومنشورات الطغاة الخارجين من السلطة*….!!
*وهنا أود الإشارة إلى ما وضحه مجلس القضاء الأعلى الموقر بشأن آلية الإجراءات المتبعة في جرائم الفساد*:
*وألجم الألسن والتأويلات في قضايا الفساد: من تثبت جريمته قبل نفاذ قانون العفو يشمل بالتسوية، ومن تثبت بعدها يلقى الجزاء!!!*
*ليبقى القضاء هو الحصن الحصين وآخر قلاع الدولة الذي نلوذ إليه.*