تتصاعد في الأروقة السياسية والنيابية بوادر "حملة استجوابات" شرسة تستهدف رئيس هيئة الاستثمار الوطنية الدكتور حيدر مكية في سيناريو يرى مراقبون أنه يعيد إلى الأذهان حقبة "الاستجوابات الانتقائية" التي شهدتها الدورات البرلمانية السابقة، والتي غالباً ما كانت تنتهي بصفقات سياسية خلف الكباريت أكثر من كونها مساعٍ للإصلاح الإداري.

خازن الأراضي الثمينة في عين العاصفة

باتت هيئة الاستثمار، التي يصفها المتابعون بلقب "خازن الأراضي الثمينة" نظراً لصلاحياتها الواسعة في منح إجازات الاستثمار على عقارات الدولة الاستراتيجية، الهدف الأول لسهام النقد البرلماني. ويرى محللون أن التركيز على هذه الهيئة تحديداً دون غيرها من الوزارات الخدمية أو الهيئات التي تعاني من ترهل وفساد مشخّص، يثير علامات استفهام كبرى حول الدوافع الحقيقية لهذه التحركات.

استجواب أم ابتزاز …؟؟!!

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الحملة المرتقبة قد لا تخرج عن إطار "الابتزاز السياسي" الذي تمارسه بعض القوى للحصول على استثناءات وموافقات لمشاريع استثمارية تابعة لجهات حزبية، أو للضغط من أجل نيل حصص في خارطة توزيع الأراضي والمجمعات السكنية الكبرى التي يشرف عليها "خازن الأراضي".خاصة وان من بدأ بشهر سلاح الاستجواب لديه طموحات بالحصول على استثمارات خارج الضوابط والقانون وسبق وان رفضت له عدة طلبات غير قانونية ..!

"