*
كتب …سعد الأوسي
انطلاقاً من نهج دولتكم الواضح في محاربة الفساد وإعادة هيبة الدولة، وانسجاماً مع حملتكم الأخيرة لضرب حلقات الفساد التي أثقلت كاهل المواطن العراقي، نتقدم إليكم بهذا الطلب الذي يمثل مطلباً شعبياً ملحاً.
لقد مضت 23 عاماً وبعض الأحزاب السياسية تستحوذ على أملاك وعقارات تعود ملكيتها للدولة العراقية، وتستغلها مقرات ومكاتب ومواقع خاصة بها ، دون أي سند قانوني أو مقابل مالي للخزينة العامة. بل إن المؤسف أن العديد من هذه العقارات تقع في مواقع استراتيجية وحيوية في قلب العاصمة بغداد، مثل منطقة الجادرية وشارع الأميرات تقدر أثمانها بمليارات الدنانير كان الأجدر أن تُستثمر لخدمة المواطن أو تُعاد لوزارات الدولة التي تعاني من شحة المقرات.
إن استمرار هذا الوضع يمثل:
1. *هدراً للمال العام* وحرمان خزينة الدولة من إيجارات تقدر بمليارات الدنانير سنوياً.
2. *تجاوزاً على القانون* اذ لا يوجد أي تشريع يمنح الأحزاب حق الاستيلاء على أملاك الدولة.
3. *ظلماً للمواطن* الذي يدفع الإيجار والضرائب بينما تُمنح الأحزاب عقارات مجانية في أرقى مناطق بغداد.
*وعليه، نطالب دولتكم بما يلي:*
1. *إصدار أمر فوري بإخلاء كافة الأحزاب الإسلامية والكيانات السياسية من عقارات وأملاك الدولة*، خلال مدة زمنية محددة لا تتجاوز 30 يوماً.
2. *تشكيل لجنة قانونية ومالية عليا لحصر جميع العقارات المستغلة من قبل الأحزاب* منذ عام 2003 وحتى تاريخه.
3. *إلزام الأحزاب بدفع بدلات إيجار بأثر رجعي عن 23 عاماً*، وفقاً لتقييم سعر السوق، وتغريمها عن كل ضرر أو تغيير لحق بالعقار.
4. *إعادة توظيف هذه العقارات الاستراتيجية* لخدمة المواطنين، كمستشفيات أو مدارس أو دوائر خدمية تخفف الزخم عن الدوائر الحالية.
دولة الرئيس، إن المواطن العراقي يضع آماله بكم لإنهاء هذه الصفحة من الاستغلال. إن إخراج الأحزاب الإسلامية اذ لها حصة الاسد من أملاك الدولة ليس مطلباً سياسياً، بل هو استرداد لحق الشعب المسلوب، ورسالة قوية بأن عهد الاستقواء على الدولة قد انتهى.
كلنا ثقة بأنكم أهل لهذا القرار التاريخي الذي سيُكتب لكم وسيذكره الشعب العراقي بكل فخر.