صباح علال زاير
على مدى عملي الممتد لاكثر من 21 عاماً في شبكة الاعلام العراقي، حيث عاصرت كل رؤساء الشبكة وارتبطت بعلاقات طيبة مع الجميع في هذه المؤسسة التي استشهد نحو مئة موظف واعلامي من كوادرها طيلة السنوات الماضية.. للأمانة كان الجميع لديه قناعة مطلقة برسالته الإعلامية والمهنية التي يؤديها وكان الجميع يعد الشبكة اهله وبيته ووطنه فيعملون دون تقصير او ملل، وانما يتفانون الى اكبر حد ممكن لإجل ايصال الخطاب الاعلامي العراقي الى العالم كله، لاسيما أثناء الاحتقان الطائفي، وانا واحد منهم استشهد اخي دون ان انقطع، ووصلني بعدها نبأ وفاة امي وكنت حينها اؤدي عملي كمعد في اول موسم لبرنامج تحت خطين سنة 2012 دون ان انقطع رغم اني وقتها كنت مجازاً لاكمال دراسة الماجستير الا اني لبيت رغبة الاخ والصديق الاستاذ كريم حمادي حين احتاجني لوضع اسس اعداد البرنامج مع نخبة طيبة من الزملاء في الشبكة.
ولكي اكون دقيقاً وصريحاً فان تدخلات حكومية كانت موجودة وهذا ليس بخافٍ ولا غريب، ولا يمكن لدولة مثل العراق ان تنأى مؤسسة اعلامية
مهمة من تدخل بعض الشخصيات السياسية والحكومية النافذة في شؤون عملها، ولهذا كنا نطالب دائماً بتدخل مجلس النواب لحل هذه الإشكالية ومنع التاثيرات السياسية على اداء الشبكة، وبالتدريج قلت تلك التدخلات... هذا في السنوات البعيدة الماضية، اما الان، فأنا منذ نحو ثلاث سنوات بعيد عن مصادر القرار ثم احلت نفسي على التقاعد بناء على طلبي كوني تولد 1966، والإدارة الحالية متمثلة بالصديق كريم حمادي هي من اقرب الادارات لي، وكما يقال عشرة عمر، واتذكر في سنة 2019 اتصل بي احد المسؤولين طالباً مني لقاء رئيس الشبكة الأسبق حيث رشحني لادارة احدى المديريات لكن الاعتراض الوحيد من قبل رئيس الشبكة هو صداقتي للأخ كريم حمادي، فما كان مني الا الطلب من الدكتور صادق الصحن والاستاذ جعفر العائدي مرافقتي لحضور اللقاء وخاطبت رئيس الشبكة وبحضور الصحن والعائدي قائلاً: أنا صديق كريم وان من نقل لك هذه المعلومة فإنه كان على صواب وغادرت مكتبه.
اما الاخوة رئيس وأعضاء مجلس الأمناء الحاليين فغالبيتهم أصدقاء وزملاء لم ارَ منهم الا خيراً، بل ان الاخ رئيس المجلس الدكتور ثائر الغانمي، وبالرغم من عدم معرفتي به سابقاً وعدم لقائنا الى حد هذا اليوم، الا ان الرجل كان نعم الأخ ونعم المسؤول ونعم الانسان، وكنت حريصاً ان لا امدحه لا هو ولا المجلس ولم انشر عنه وعن الاخ الاستاذ كريم اي منشور مادح لكي لا يفسرها ذوو النفوس المريضة تفسيراً اخر، بل ذكرت ذلك الان بعد ان انتهت علاقتي بالشبكة نهائياً كشخص متقاعد، ليست لي اي مصلحة مع احد الا قول الحق.
اخيراً أتمنى لشبكة الاعلام العراقي ادارة ومجلس امناء وموظفين كل خير وهم يواصلون الليل بالنهار وفق ما متاح لهم لمنافسة القنوات الأخرى.
ملاحظة: الشبكة فيها اعلاميون كلهم مهنيون وشرفاء وكفاءات كبيرة، ووجود اثنان او ثلاثة او خمسة يسيئون لها من خلال منشوراتهم وتصرفاتهم لأغراض معينة، فان الادارة ان شاء الله ستعالج سلوكهم بهدف تقويمهم وليس الانتقام منهم، وهؤلاء معروفون ومشخصون من قبلهم