قال الكاتب والباحث الامريكي روبرت وورث في تقرير نقلته مجلة The Atlantic الامريكية الشهيرة ان القضاء العراقي اوقف عقد شركة (فودافون) للاتصالات والخاص بتشغيل الجيل الخامس 5G ، بسبب مخاوف تتعلق بالامن القومي العراقي رغم محاولات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتمريره لشركات مرتبطه به بشكل غير مباشر 

وكشف وورث بحسب ما نقلته المجلة الامريكية ان السوداني استطاع نيل رضى بعض الجماعات المسلحة العراقية من خلال منحها عقود مختلفة بدل مواجهتها، من خلال تاسيس كيان جديد باسم "شركة المهندس العامة" وصفت بأنها النسخة العراقية من "الحرس الثوري الايراني"،  وفي مطلع هذا الشهر، فرضت وزارة الخزانة الامريكية عقو بات على هذه الشركة واعتبرتها واجهة للتنظيمات إلارهابية. 

المجلة اكدت ايضا في تقريرها ان السوداني قد منح اصلا عدد من العقود الحكومية بعيدا عن المنافسة والرقابة القانونية، بهدف بناء شبكة مصالح خطيرة بهدف دعمه في الانتخابات البرلمانية المرتقبة،  فقد وقّعت وزارة الاتصالت  هذا العام عقودًا مباشرة  لم يُكشف عنها سابقًا مع جماعات مسلحة لتطوير وصيانة شبكة الالياف الضوئية، من خلال شركة المهندس العامة، في نفس الوقت الذي حذر فيه خبراء في الاتصالات من خطورة هذه العقود كونها تمنح سيطرة محتملة لجهات مجهولة على البنية التحتية الرقمية للبلد .

ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، يسعى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى إبراز فترة حكمه بوصفها مرحلة استقرار ونمو. فقد اتخذ ”الرافعة“ شعاًرا لحملته، رمًزا لعمليات البناء المتسارعة في العاصمة، وعيّن أكثر من مليون موظف حكومي خالل عام واحد لمعالجة البطالة، ولو على حساب زيادة أعباء الدولة المالية. ومع ذلك، يرافق هذا التفاؤل االقتصادي شعور متناٍم بالقلق من أن تتحول البالد مجددًا إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران . 

شهد عهد السوداني ارتفاًعا في أسعار النفط بسبب الحرب في أوكرانيا، الا أن الفساد ازداد بصورة غير مسبوقة. ويصعب تقدير حجم األموال المنهوبة، غير أن مسؤولين ورجال أعمال تحدثوا عن اتساع دائرة الفساد منذ عام 2022.

ووفقا لتقرير المجلة الامريكية ان الكثير من الاموال المنهوبة صارت بأيدي جماعات مسلحة وقال أحد المسؤولين السابقين، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: ”ليس مصادفة أننا لم نَر احتجاجات شعبية؛ الجميع يحصل على حصته. لكن هذا الوضع غير قابل لالستمرار، فإذا انخفض سعر النفط، لن تستطيع الحكومة دفع الرواتب، وحينها ستندلع االحتجاجات الدموية من جديد.“