المشهد ينزف سوريالية مريضة…..شابٌ بملامح “كاسب” (بائس)، جالسٌ في زاوية يخيم عليها الفقر، يرتدي “جلابية” (قميصاً رثاً) كأنها علَمٌ على جثة الفقر. ثم، كضربة سحرية من عصا “المنصب الملعون”، يتحول إلى “دولت باشا” بمواكب تُذكّر بموكب “نيرون” وهو يحترق روما!.
السؤال الذي يُطحن في جماجم العراقيين: أهكذا تُصنع “الطبقية”؟! أم أن “الوظيفة النيابية” مجرد واجهة لـ”مافيا الريع”؟! .
لنكن واضحين: هذا ليس “تحسناً في الدخل”، بل هو “انفصام سياسي” يُدرّس في مدارس “الوصولية المرضية”.
الراتب النيابي، حتى لو كان ضخماً، لا يبني إمبراطورية فساد بين ليلة وضحاها!.
المواطن الذي ينام على صوت “مولدات العتمة” (الكهرباء)، يرى “أمراء البرلمان” يرقصون على جثث الأحلام بعربات “الهايبرد” الفاخرة! هنا تكمن “اللعبة النفسية”: تحويل النائب من “خادم للشعب” إلى “قرصان مؤسساتي” يسرق تحت غطاء “الشرعية الديمقراطية”!.
الزبون السياسي لا يحتاج إلى دليل.. يكفيه أن يشمّ رائحة “الترهيب الاقتصادي”: ثروات تنمو كالفطر السام في ساحات الفقر، بينما الشعب يُحشر في زوايا “الوعود الوهمية”.
هذه ليست “نهضة وطنية”، بل “احتيال منظم” بموافقة “دستور الفاسدين”!
عن مصطفى سند نتحدث وهو واحد من هذه النماذج …..!!