كتب سعد الأوسي 

ذات يوم اتصل بي أحد أصحاب الشركات مستنجداً بي للخلاص من مضايقات وملاحقات الفاسد سامي السوداني، الذي كان يشغل منصب مستشار محمد شياع السوداني لشؤون المنافذ والكمارك والنقل "بتاع كلو". فاتصلت بسامي شخصياً وطلبت منه ترك الرجل يعمل وفق القانون والضوابط، وأن مضايقاته لن تجدي نفعاً.

في اليوم التالي، أصدر الفاسد سامي توجيهاً شفهياً بمنع دخول بضاعة الشركة التي يديرها الشخص المعني. فكتبت رسالة إلى محمد شياع، وأرفقت له طلب الشركة بتشكيل لجنة محايدة مهنية، واختتمت رسالتي بما نصه: "ضع أيّاً من الكاولية رئيسة للجنة، ولتُخلِ سامي السوداني بيها "...!!

بعد يومين، التقيت سامي السوداني في قصر الزقورة داخل المنطقة الخضراء، في مكتبه وبحضور إحدى الشخصيات، فقال لي: "خوش تنجر بيه بالإعلام". فأجبته: لم أتناولك في الإعلام، كل ما قمت به هو الكتابة لابن عمك رئيس الوزراء وطلبت منه تشكيل لجنة، حتى لو تكون برئاسة كاولية، ولا أنت يخلوك بيها...!!

سامي السوداني عاث في المنافذ والكمارك والنقل أبشع أنواع الفساد، وحصل على مليارات الدنانير من العمولات. نطالب بإحالته إلى القضاء ومحاسبته واسترداد ما سرقه...!

الموازنة فيها عجز مالي كبير سرقات سامي السوداني ستسد جزء منها بكل تاكيد …..!!