بعد ان استغل النائب الأول لمحافظ بغداد ازمة اختيار محافظ جديد فاصدر قراره باستبدال مدير زراعة بغداد، والذي على اثرها استعان بمجموعة من منتسبي الحشد الشعبي لاصطحابه مع حمايته الى دائرة زراعة بغداد الواقعة في السيدية وعند وصولهم في الساعة الثامنة صباحا تفاجئ بوجود اجتماع للمدير الجديد مع مدراء الأقسام في الدائرة نشبت على ضوء ذلك مشاجرة أدت الى إنهاء الاجتماع علما كانت هنالك قوة من الشرطة الاتحادية برفقة ضباط متواجدة قرب الدائرة وبتنسيق مع المدير الجديد والذين دخلوا بدورهم الى داخل الدائرة للحديث مع المدير السابق وتم الاتفاق على خروج المديرين والانتظار وارجاء الموضوع لحين اختيار محافظ جديد، على وفق ذلك قرر المدير السابق الذهاب الى مبنى المحافظة لفهم ما يجري فاقترح عليه احد ضباط الشرطة الاتحادية توفير حماية له تصطحبه الى المحافظة، فقال لهم لا داعي لذلك، فانسحب الضباط الى مرآب البناية بشكل مفاجئ وعند وصول المدير السابق ومرافقيه الى المرآب قام احد الضباط (عمر العبيدي) من أهالي ميسان بفتح النار على مرافقي المدير وأصاب احدهم بكتفه مما دفع المرافقين من إعادة المدير لداخل البناية والدفاع عن النفس بعدها انتشرت قوة من الشرطة الاتحادية بمحيط البناية وفتحت النار لتصيب شخص اخر من مرافقي المدير والذين بدورهم ردوا على الشرطة الاتحادية ليوقعوا بعض الإصابات الطفيفة بهم، وتفاقم الموقف بسبب ردّات الفعل المتبادلة ، ومنعت قوات الشرطة الاتحادية وصول عجلات الإسعاف الى الحادث عبر اطلاق النار على احدى عجلات الإسعاف واعتقال سائقها والتي تسببت الى وفاة احد الجرحى بسبب النزيف الذي استمر لساعات, وأمام هذا الخطر، اضطرّ المحاصرون إلى الاستغاثة بذويهم القريبين من موقع الحادث، قرب (معسكر الصقر)، فتوجّهت مجموعةٌ من هؤلاء – دون تنسيق – بقصد إغاثة المصابين وتأمين خروجهم، إلا أنّ القوات الأمنية وبصنوف مختلف لاحقتهم بعد أن همّوا بالعودة إلى مقرّهم، فطوّقت المعسكر ومقترباته وأمطرت مقاتلي الحشد المنتمين إلى عدّة ألوية بوابلٍ من النيران العشوائية, اثناء ملاحقة القوة المنسحبة من قبل الشرطة الاتحادية أصيب احد المواطنين المدنيين بنيران الشرطة الاتحادية.

  ولم تقف هذه القوات عند ذلك، بل مضت إلى اعتقال عددٍ من المراجعين والعاملين المنتمين للحشد، الذين لا صلة لهم بما حدث في دائرة الزراعة، وقد قامت الأجهزة الأمنية بعرض صورهم عبر وسائل الإعلام في مشهدٍ يفتقر إلى المسؤولية.