سعد جابر عيدان الأوسي هو صحفي وإعلامي عراقي بارز، يُعرف بنشاطه الإعلامي المكثف في العراق بعد عام 2003، واشتهر بكتاباته الجريئة ونقده السياسي.

​إليك أبرز المعلومات المتاحة عنه وفقاً للمصادر الإعلامية:

​المسيرة المهنية والمناصب

​رئيس مجموعة المسلة الإعلامية ورئيس مجلس قناة الدولة الفضائية ويشغل كذلك منصب رئيس ومالك مجموعة إعلامية  تضم قنوات فضائية ووكالات إخبارية عديدة وكذلك هو صاحب قنوات سلايد  (مثل  سومر نيوز والعراق الآن والمسلة ) 

​قام بتأسيس صحيفة "الشاهد المستقل": التي أسسها في بغداد عام 2003 بعد سقوط النظام السابق، وعمل فيها مديراً للتحرير ثم رئيساً للتحرير وصاحب امتياز، وعُرفت بخطها المعارض الشرس والجريئ

​اما البدايات الصحفية: فقد بدأ مسيرته في التسعينيات، حيث كتب في عدة صحف منها (نبض الشباب، الاتحاد، المصور العربي، ومجلة ألف باء ، وصحيفة بابل ).

كذلك عمل في صحيفة الشمس التي تصدر في ليبيا أثناء قيامه بالتدريس الجامعي في العام 1999 في كلية الاداب جامعة سيرت 

جبهة إعلامية معارضة: أعلنيها الأوسي  في عام 2022 عن تشكيل جبهة إعلامية تضم عدداً كبيراً من الصحفيين والكتاب والمحللين السياسيين.

​محطات بارزة

​الاعتقال: تعرض للاعتقال في عام 2010 واستمر احتجازه لمدة 16 شهراً تقريباً، قبل أن يُطلق سراحه في أغسطس 2011 وذلك بسبب مقال جريئ نشر عبر صحيفته في الشاهد المستقل وتناولته صحيفة الزمان 

​الإقامة خارج العراق: غادر العراق في عام 2012 واستقر في الخارج لعدة سنوات، قبل أن يعود إلى البلاد في نهاية عام 2019.

​النشاط القانوني: عُرف بتقديمه دعاوى قضائية ضد مسؤولين في هيئات حكومية، منها دعواه ضد رئيس هيئة الإعلام والاتصالات الأسبق.

​يُلقب في بعض الأوساط الصحفية بـ "الكابوس المرعب للفاسدين" نظراً لمقالاته التي تستهدف ملفات الفساد الإداري والمالي في المؤسسات الحكومية.

إليك تفصيل أكثر حول المؤسسات الإعلامية التي يديرها سعد الأوسي وطبيعة نشاطه الصحفي المثير للجدل:

​1. الإمبراطورية الإعلامية (مجموعة المسلة)

​تعد "مجموعة المسلة" هي المظلة الأساسية لنشاطه، وتضم عدة منصات تهدف إلى التأثير في الرأي العام العراقي:

​قناة المسلة الفضائية: قناة إخبارية سياسية تركز على البرامج الحوارية الجريئة واستضافة الشخصيات المعارضة.

​قناة "سومر نيوز": قناة جريئة معروفة ونشطة جداً، وتشتهر بنشر "التسريبات" والوثائق التي تخص العقود الحكومية والتعيينات وملفات الفساد الخطيرة والمثيرة 

​جريدة الشاهد المستقل: هي المنصة التي بدأ منها شهرته، وما زالت تصدر بنسخة إلكترونية، وتعتمد أسلوب النقد المباشر واللاذع لكبار المسؤولين.

​2. طبيعة مقالاته ومنهجه الصحفي

​يتميز أسلوب سعد الأوسي في الكتابة (وخاصة عموده الشهير "كلمة حرة") وحكايات الوالي وفوق الخط الأحمر بعدة سمات:

​كشف ملفات الفساد: يركز في معظم مقالاته على "شخصنة" النقد، أي أنه لا يهاجم الظواهر العامة فحسب، بل يذكر أسماء مسؤولين ووزراء ومدراء عامين بالتحديد ويتهمهم بالتقصير أو الفساد.

​خطاب "المظلومية الإعلامية": دائماً ما يطرح نفسه كصحفي مطارد ومستهدف بسبب مواقفه، مما منحه قاعدة متابعين مهتمين بالأخبار "خلف الكواليس".

​الجرأة السياسية: لديه قدرة على اختراق الخطوط الحمراء التي يتجنبها الكثير من الصحفيين العراقيين، خاصة فيما يتعلق بملفات الوزارات الخدمية (مثل الكهرباء والنفط والاتصالات).

​3. الجبهة الوطنية للإعلام (مشروعه الأخير)

​في الأعوام الأخيرة، حاول الأوسي تحويل نشاطه من "عمل فردي" إلى "عمل جماعي" من خلال:

​تأسيس ما أطلق عليه "الجبهة الوطنية للإعلام العراقي"، وهي تجمع يهدف (حسب قوله) إلى توحيد الأقلام الصحفية لمواجهة "الدكتاتورية الحزبية" وحماية حقوق الصحفيين المستقلين.

​استخدام منصات التواصل الاجتماعي (خاصة فيسبوك وإكس) لنشر مقاطع فيديو قصيرة يخاطب فيها الجمهور مباشرة حول قضايا الفساد الراهنة.

​4. أسس في بدايات العام 2025 قناة عامة أطلق عليها اسم قناة الدولة الفضائية ليكون رئيس مجلس ادارتها وتضم ابرز مقدمي البرامج أمثال آن صلاح وماجد سليم وياسمين مكي وعماد العصاد العبادي وحيدر خالد ومحمد الأفندي واحمد عبود ولينا علي وصابرين عواد وبيداء التميمي وقيصر مهدي ومحمد علي كاظم وعقيل عمران 

5. التحديات والقضايا القانونية

​بسبب سقف الحرية العالي (والذي يراه البعض تجاوزاً)، واجه الأوسي عشرات القضايا المرفوعة ضده في "محكمة قضايا النشر والإعلام" بتهم التشهير والقذف، لكنه يصر دائماً على أن ما ينشره مدعوم بوثائق رسمية.

​ملاحظة: يُنظر إلى سعد الأوسي في الشارع العراقي كشخصية جدلية؛ فبينما يراه البعض بطلاً يكشف الحقائق، يراه آخرون صحفياً يمارس "الضغط الإعلامي" لتحقيق مكاسب معينة.يركز سعد الأوسي في الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواجهة ما يسميه "تغوّل الحيتان" في مؤسسات الدولة، مستخدماً منصاته الرقمية لنشر مقالات وفيديوهات تحت عناوين صادمة.

​إليك أبرز الملفات والقضايا التي تناولها في مقالاته ومنشوراته الأخيرة:

​1. ملف "هيئة الإعلام والاتصالات"

​يعد هذا الملف هو "القضية المركزية" للأوسي في السنوات الأخيرة، حيث خاض صراعاً قانونياً وإعلامياً طويلاً ضد إدارات الهيئة، ومقالاته تركز عادة على:

​انتقاد عقود شركات الهاتف المحمول.

​اتهام الهيئة بمحاولة تقييد حرية الصحافة عبر لائحة قواعد البث الإعلامي.

​المطالبة بشفافية أكبر في توزيع الترددات والعقود المليونية.

​2. قضايا الفساد في الوزارات الخدمية

​اشتهر الأوسي مؤخراً بمقالات تهاجم شخصيات بعينها في وزارات حساسة، ومن أبرزها:

​وزارة الكهرباء: يكتب باستمرار عن صفقات استيراد الغاز وعقود الصيانة التي يصفها بالوهمية.

​وزارة النفط: يركز على ملف "التعيينات" و"المحاصصة الحزبية" داخل مفاصل الوزارة.

​أمانة بغداد: لديه سلسلة مقالات حول المشاريع المتلكئة في العاصمة وسوء الخدمات.

​3. عناوين مقالاته الشهيرة (نماذج)

​تتميز عناوين مقالاته بأنها هجومية ومباشرة، ومنها:

​"حيتان الفساد الذين لا يشبعون"

​"رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء: من يحمي هؤلاء؟"

​"الإعلام الحر في مواجهة تكميم الأفواه"

​وكذلك فتح ملفات المجمعات السكنية وملف الاستثمار الذي أطلق عليه سعد الأوسي (( ملف الاستحمار )) اذ يتهم سعد الأوسي الحكومة بانها منحت المليارات إلى حيتان فساد كبيرة كما سماهم هو ورفعت الحكومة مستوى الأغنياء إلى الثراء الفاحش 

​4. الجبهة الوطنية للإعلام (تحت المجهر)

​من خلال متابعة نشاطه الأخير، يلاحظ أنه يستخدم "الجبهة الوطنية للإعلام" كمنصة لإصدار بيانات استنكار ضد أي محاولة لاعتقال صحفي أو إغلاق قناة، وهو يروج الآن لفكرة أن الصحفي يجب أن يكون "رقيباً شعبياً" بديلاً عن المؤسسات الرقابية التي يراها معطلة.

​أين يمكنك متابعة كتاباته المباشرة؟

​نظراً للحظر المتكرر الذي قد تتعرض له بعض المواقع، هو ينشر بشكل يومي عبر:

​صفحته الشخصية على فيسبوك: وهي المنصة الأكثر تفاعلاً لديه.

​وقناته الرسمية قناة الدولة الفضائية وكذلك قنواته  "سومر نيوز" و " قناة المسلة " و " قناة العراق الان " حيث ينشر مقالاته الافتتاحية.

​تطبيق تليجرام: يستخدمه لنشر الوثائق "المسربة" التي يصعب نشرها على المنصات التقليدية.بشأن الخلفية الأكاديمية للإعلامي سعد الأوسي، فإنه يمتلك مساراً علمياً يجمع بين الإدارة والصحافة، وهو ما انعكس على إدارته للمؤسسات الإعلامية.

​إليك تفاصيل دراسته وتحصيله العلمي:

​1. التخصص الجامعي

​حاصل على شهادة البكالوريوس من جامعة بغداد.

​تخصص في دراسته الأولية في جامعة بغداد كلية الآداب ، وهذا يفسر اهتمامه الكبير في مقالاته بالملفات المالية، الموازنات، وعقود الاستثمار الحكومية.

​2. الدراسات العليا حصل على شهادة الماجستير من جامعة بغداد كذلك من كلية الاداب 

​لم يتوقف عند هذه الشهادة الجامعية ، بل توجه لإكمال دراسته في الخارج بسبب الظروف السياسية والأمنية التي مر بها.​.

​فهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام أيضاً، ويُعرف في الأوساط الصحفية واللقاءات التلفزيونية بلقب "الدكتور سعد الأوسي".

​أثر دراسته على عمله الصحفي

​جمع الأوسي بين "الخبرة الميدانية" التي بدأت منذ التسعينيات وبين "الدراسة الأكاديمية" في الإعلام، مما جعله يركز على:

​الإدارة الإعلامية: نجح في تأسيس "مجموعة المسلة" وإدارتها كمنظومة اقتصادية وإعلامية متكاملة.

​التحليل السياسي: توظيف النظريات الإعلامية في صياغة "الرأي العام" والتأثير في الشارع العراقي.

​التوثيق القانوني: دراسته جعلته يركز بشكل كبير على الأرقام والوثائق الرسمية في كشف ملفات الفساد، بدلاً من الاعتماد على الكلام الإنشائي فقط. اذ انه كان يشغل منصباً امنياً رفيعاً وهو المستشار الاعلامي لجهاز المخابرات الوطني العراقي وكذلك المتحدث الرسمي للجهاز من العام 2004 حتى العام 2012