يعتمد رئيس مجلس إدارة فضائية "الدولة" سعد الأوسي، حسن توزيع المهمات أسلوبًا إداريًا يستوعب مبدأ "هنا والآن"، قائلًا: "الهنا، هو العراق بكل اشتباك ظروفه الضاغطة على الإعلام، والآن، من حيث اكتظاظ الفضاء ببث القنوات التلفزيونية حد التخمة، والأقمار تنوء بثقل القنوات المنعكسة عليها"، موضحًا: "لكنني أحرص على توفير مادة جاذبة تشد المتلقي حتى لو جاءت إصبعه سهوًا على جنل قناة الدولة".
وأكد: "وضعت منهاج القناة على قاعدة ذهبية، مفادها: جمهورنا جيل صعب، ذو ذائقة لا قياسية، وتلك هي مثابات المرحلة.. لا أخطئها ولا أصوبها، فحكمة الإمام علي -عليه السلام- تنص على أن أولادنا خُلقوا لزمن غير زمننا، وسوسيولوجيًا، في علم الاجتماع، لا يحق لجيل سابق مصادرة منظومة تفكير جيل لاحق، وإلزامه بقناعاته، فللجمال عند الشباب بنية أخرى غير التي نتذوقها نحن؛ لذا علينا فهمهم ومجاراتهم نحو الصواب"، مضيفًا: "حققنا حضورًا لدى المشاهدين في غضون فترة قصيرة، حيث بدأ البث الرسمي يوم الأول من تشرين الثاني 2025، معتمدين مستوى رفيعًا من خطاب إعلامي حيوي.. لا سياسة فيه، مركزًا على الرياضة والفن والمنوعات وموجزات إخبارية على رأس كل ساعة بطريقة لطيفة، تواكب الأحداث وترصد الإثارة البنّاءة".
ولفت إلى أن "برنامجي استراحة الظهيرة، وليالي ياسمين، حقق كل منهما جمهورًا واسعًا في مدة قصيرة، غازلنا فيه مشاعر أجيال الأجداد والآباء والأبناء معًا، ونواصل جمع المطربين والممثلين من أنماط متباينة.. ريفي ومقامي وشبابي.. مودرن وكلاسيك وأعمار متلاحقة، ونستثمر أية مناسبة تخطر لتكريم الرواد والمبدعين والتبشير بفناني وإعلاميي المستقبل، معتنين بالأحياء من دون إغفال الموتى، مدخرين مفاجآت ستنتشر بين فئات الشعب بمحبة كبيرة".
"الدولة" ليست مشروع قناة فضائية فحسب، بل هي مشروع فني ثقافي أدبي إعلامي كبير سيعيد المجد للفنون والأدب والشعر والدراما والسينما والمسرح، وسيأخذ هذا المشروع على عاتقه إنتاج الأغاني الوطنية التي تتغنى بحب العراق وحده، وكذلك سيعيد للمسرح هيبته وللسينما رونقها.