وجيه عباس..(إلى ق.ع،أ ل،أ ع س تحديداً)في مسرحِ الفُوضى هناكَ كلابُوالحاضرون بهائِمٌ أغرابُالقاعةُ الحمراءُ جوقٌ نابحٌوالجالسون الغائبون كتابُكان الرئيسُ الكلبُ خلفَ مَنَصَّةٍولباسُهُ الخاكيُّ والأنيابُوهناك حول الكلبِ ثَمَّ حمايةٌوَكَأنَّهم من حولِهِ أخشابُالكلبُ ينبحُ في الخطابِ مُؤدِّباًقِطَطَ الحضور لأنَّهم ألعابُالنابُ والأظفارُ كانت مَنبراًلتقولَ حكمتَها به الأذنابُيستأسدون على الجميع، فكلُّهمقططٌ إذا حضروا فهمْ غُيّابُكان الرئيسٌ الكلبُ صوتاً حاكماًكان المَهيبَ وما سواهُ يُهابُشَرَفٌ لهمْ أنْ كانَ قائدَ جمعِهمْوالجمعُ كلُّ الجمعِ فيه ذُبابُ*****ياكلبَ ياابن الكلب فيكَ فضائلٌعشرٌ، وحاملُها بها توّابُلاقَدْرَ بين الخلقِ، كنتَ فقيرَهملا مال تهديهِ ولا ألقابُالأرضُ كلُّ الأرض فيه بساطُكَالممدودُ فيكَ، وجوعُكَ الجلبابُلو يجلدونَكَ عُدْتَ للبابِ الذيجَلَدوكَ فيهِ، وإنَّكَ البوّابُمن لاينامُ الليلَ لو رَقَد الجميعُلإنَّ ليلَكَ دونهم محرابُتُجفى وتُطردُ، تستجيبُ إذا دعوكلأنَّهم في ناظريكَ دَوابُمن كانَ فيهِ الصمتُ ملءَ إهابِهِكان السؤالُ الصمتَ وهو جوابُترضى القليلَ وكنتَ فيهم زاهداًحتى تساوتْ بِطنةٌ وَسَغابُمن لمْ يُورِّثْ في الممات فَعالِمٌفي أنَّ مافوق الترابِ ترابُماذا جرى كي تستبيحَ عقالَهموَلَأنتَ تحت نعالِهم تنسابُكيفَ المسوخُ تصدَّرتْ وتَعملَقتْوكأنَّهم فيما أتوا أربابُ!وَعَجبتُ كيف الكلبُ ينبحُ سادراًوالفارغون الفارغون حِدابُلو بالنعالِ صفعتَهم لَتَقوَّمتْتلك الحِدابُ وقوسُها المرتابُوَلَئِنْ ززتَ بطرفِ نعلِكَ ضارباًفيهِ وجوهَهُمُ هناك تُعابُفَلِأنَّ نعلَكَ لو هوى بوجوهِهِمْشَرفوا بهِ فلِأَنَّهم أذنابُوَلِأَنَّ نعلَكَ كان أشرفَ مابهموَكَأَنَّهمْ من دون ذاك قِحابُ*****ياكلبَ أهل الكهفِ عارُكَ قائمٌلويدَّعيكَ النابحُ الكَذّابُالآدميةُ شكلُهُ لكنَّهُيُنمى لطبِعكَ لو علتْ أنسابُهم يلهثونَ إذا حملتَ عليهُمُوهناك ألسنةُ اللهاثِ رِطابُوإذا تركْتُهُمُ هناك تلاهثواالحالُ نفسُ الحالِ والإعرابُوَلَأَنتَ كنتَ نذيرَهم في أمَّةٍأيقنتَ فرطَ هدايةٍ وارتابواماذا تقولُ لنابحين سوائبٍنبحوا عليَّ وهم بها "قبقابُ"!لو عضَّني كلبٌ هناك فلم أكنلأعضَّهُ، فلأنَّني عرّابُلو عضَّك الكلبُ العقورُ تعضُّه؟!أم تدَّريهِ لإنَّك الحطّابُ؟وَلِأنَّكَ الإنسانُ تنبُحُهُ الكلابُلأنَّهُ إنسانُها الجذّابُ*****اللهُمَّ إنّي لا أعيبُ خلائِقاًوكأنَّني في خلقِهم مرتابُحاشاكَ ربّي أنتَ تعلمُ أنَّنيعبدٌ يُحاذرُ ربَّهُ ويَهابُولأنتَ أحسنُ خالقٍ فتباركَالخلّاقُ والرزّاقُ والوهّابُأنا إن جهرت بسوءِ قولي قائلاًفَلِأنَّ ظلمي في التكالبِ بابُنَبَحتْ عليَّ كلابُ حزبٍ سادرٍللهِ مافعلتْ بنا الأحزابُ!أَوَكلَّما يرمي الخسيسُ عظامَهُوابنُ الخسيسِ كلابَهُ يرتابوا؟!هرَّتْ كلابُهُمُ عليَّ لأنَّهمخلف النباح أشاوسٌ أعرابُالخارجون القادمون خوارجٌوالداخلون السائبون كلابُأَفَخَلْقُ ربِّكَ نابحٌ في هيئةٍبَشَريَّةٍ؟ حضرَ النباحُ وغابواياربِّ عفوَك أنتَ خالقُ فطرةٍوَلَأنتَ فيها المنظرُ الخَلّابُلكنَّما الحَمَأُ الذي سوَّيتَهُونفختَ فيه الروحَ وهو مُذابُأعطيتَهُ عقلاً وصوتاً ناطقاًفَعَوى وعادَ، لإصلِهِ، الوثّابُوخلقتَ رجليه اثنتين فمالَهُيقعى بأربُعِهِ بها ويُثابُ!وكَأنَّما الحَمَأُ اشتكت من نتنِهِلو ينبَحنَّ، شتيمةٌ وسُبابُويعودُ للحَمَأِ الذي قد جاء منهُفعودةٌ هي في الرجوعِ ذِهابُ******إنَّ الكلابَ ثلاثةٌ في واحدٍأو واحدٌ بثلاثةٍ أقطابُكان العريضُ به شماليَّ الهوىوَلِذاكَ ينبحُ عِرضُهُ السكرابُأما المهرِّج فهو عبدُ خسيسِهِمُتَقلِّباً وَكَأنّهُ دولابُوالثالثُ الكلبُ المُهرِّجُ ذاتُهُولإنَّه بين التيوسِ غُرابُتلدُ الوضاعةُ أختَها فَجَنابةٌهي والخبائثُ لُمَّةٌ أجنابُإذ ينبحونَكَ خوف أن تهوي بهمضِعَةُ الكلابِ كما يسيلُ لُعابُلايملكون سوى النباحِ فَدعْهُمُكُلٌّ تَخلَّقَ كي يميز عِقابُهل تنتظرْ منهمْ دعاءً أنَّهمزُمَرٌ عوتْ لوناوشتكَ، ذئابُوَلِئتْ عجبتَ فَعُجبُ عيني أنَّهاوالناسُ عميانٌ ولا أهدابُوَكَأنْ تقودُهُمُ الكلاب إلى الصدىفَلِأنَّ كلبَ الكلبِ ليس يُجابُزمنٌ علت فيه الكلابُ قيامةٌالحرُّ أن تنآى وأنت شِهابُ*****كانوا جراءً يلعبون فلا أبٌلا ثمَّ غير الأم والأتعابُ"الأمُّ مدرسةٌ" وليس بوسعِهامايفعلُ الآباءُ والآدابُكبر الجراءُ وللسَعارِ بُنوَّةٌولِأنَّهم في درسهِ طُلّابُفعلام أعتبُ والمُلاطُ هو الذيخلع الستورَ فهان فيه حِجابُوتلاهُ فيه أخوهُ أكبرُ ضارطٍوكلاهما في الضارطين ثُقابُوالكلبُ ثالثُهم هناك كأنَّهعبدٌ لنا، لكنَّهُ سلّابُ*****اليسألونَكَ من هُمُ لو طابواستجيبُ عنكَ بخمرها الأكوابُمُتَعفِّفٌ ملءَ الثيابِ وزاهدٌفيها بما سترتهُ منك ثيابُلا باسطاً عينيكَ فيكَ لزُخرفٍذلَّت هناك بلحسِها الأعتابُأو عازباً أن يركعنَّ إلى الذيخَلِدوا إلى سَفْحٍ وأنتَ عُقابُطِرْ حيثما وسعتْ يداكَ فأجنحُالمعنى لديك صعودُكَ الهيّابُوَلَأنتَ في حبرِ التلاوةِ سورةٌويراعُها مايقطرُ التسكابُصُوَراً يُخلِّقُها البيانُ فَجنَّةٌهي في خيالكَ روضةٌ ورِحابُأو شئتَ توقدُا هناك جَهنَّماًللنابحين ورجعُها أسلابُظنّوكَ بارحَ صيفِهم لكنَّماأمطرتهم حتى شكتْكَ سَحابُأو عارِضاً حسبوُ يمطرُ رحمةًفأَخذْتَهم في غضبتيك فخابواأمطرتهم بالنعلِ فوق رؤوسهمفَلِأنَّهُ فيما هناك طِبابُهذا أنا لُغَتي المعاجمُ أينمادارت تدور لأنَّني الأقطابُولهاثُكم وعواؤكم أمثولةٌللنابحين لأنَّكم أقتابُوسيركبون ظهورَكم في ذِلَّةٍفَلِأنَّكم خَدَمٌ وهم رُكّابُ..شنو رأيك..